Invalid or Broken rss link.//

Image result for issuu logo

 

الأحد, 26 حزيران/يونيو 2016 19:16

التمرد البريطاني على اليورو مثالية الجذور ام ضرورة التحالف

Written by

أسندت بريطانيا خروجها من الاتحاد الاوروبي ، الى الدستور ، ثم الى الإرادة الشعبية ، وهو تفكير بريطاني صرف ، يعيد لنا اُسلوب الإنكليز ، كما في الروايات والمسرحيات وحبائل الأوبرا .

خرجت بريطانيا تاركة الاتحاد الاوروبي ، وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، قد يكون العامل الاهم الذي سيضعف الاتحاد ومن ثــم يعمل على تفكيكه ...

الشعوب والتجمعات الانسانية ، لا شك انها تتقارب مشاعريا، لكنها تنـأى وتتناحر عن بعضها سياسياً وديموغرافياً ، العقل البشري يختلف في تجاذباته وتنافراته امام الدين والتأريخ والمعتقد، فثمة تطور باطني جمعي ، يعمق من الشعور بالتوحد ويعظم هوية الانسان، وثمة تطور خارجي، وهو المؤثر الاهم ، لا يلبث ان يلغى ويحارب الهوية والكيان المصان، فمنذ العهد النازي ومرورا بكل النزعات القومية ، اثبتت أوروبا انها غير معنية، بصياغة مفهوم انساني شامل ومتكامل، لتوحيد الأمنيات وتمجيد كل الجذور.

المتتبعين والعارفين بالشأن البريطاني توقعوا نتيجة الاستفتاء بالخروج، بناء على هوى وتركيبة البريطانيين ، التي لا تتضارب فيها رؤية الأجيال . وان استقال رئيس الوزراء ام بقي على رأس طاقمه.

بريطانيا في تفوقها العلمي ومكانتها الثقافية ، تضع عينا على المستقبل الأميركي والاقتصاد المفتوح، لتأكيد الجذر الأنغلوساكسوني، مع الاحتفاظ بمسحة التحضر البيروقراطي، وتماشيا مع تفرد العرش الملكي، وأنها خطوة تم التحضير لها في الأقبية ومع مستشاري الأمن القومي، للحيلولة دون تفتيت الأمة، ورفض الهجرة وتقليص عدد الجنسيات القادمة، واعادة قراءة القيمة البريطانية، بعيدا عن قيود الاتحاد الاوروبي.

الدرس الأهم ان بريطانيا قدمت مصلحة شعبها على كل المصالح، وأنجزت ما تعتقد انه سيحفظ لها قوتها وتفوقها وعدم حاجتها الى لوائح و فلسفات خارجية، انه القرار التاريخي المعبر عن الاستقلال بالرأي ايمانا وتنفيذا.

كونغراتس كاميرون، لموقفك المحايد ، وان كان هناك من سيلعنكم في قارب صيد عتيق، او ان مهاجرا متعبا من هموم الشرق سيبصق على صوركم ، بكل جهالة، لكن هناك ايضا من سيعلق صورتكم بفخر واعتزاز ، كأبطال قوميين حقيقيين او مزيفين، لا ضير .

 

 

التمرد البريطاني على اليورو 
مثالية الجذور ام ضرورة التحالف

بقلم: عباس الحسيني

أسندت بريطانيا خروجها من الاتحاد الاوروبي ، الى الدستور ، ثم الى الإرادة الشعبية ، وهو تفكير بريطاني صرف ، يعيد لنا اُسلوب الإنكليز ، كما في الروايات والمسرحيات وحبائل الأوبرا .

خرجت بريطانيا تاركة الاتحاد الاوروبي ، وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، قد يكون العامل الاهم الذي سيضعف الاتحاد ومن ثــم يعمل على تفكيكه ...

الشعوب والتجمعات الانسانية ، لا شك انها تتقارب مشاعريا، لكنها تنـأى وتتناحر عن بعضها سياسياً وديموغرافياً ، العقل البشري يختلف في تجاذباته وتنافراته امام الدين والتأريخ والمعتقد، فثمة تطور باطني جمعي ، يعمق من الشعور بالتوحد ويعظم هوية الانسان، وثمة تطور خارجي، وهو المؤثر الاهم ، لا يلبث ان يلغى ويحارب الهوية والكيان المصان، فمنذ العهد النازي ومرورا بكل النزعات القومية ، اثبتت أوروبا انها غير معنية، بصياغة مفهوم انساني شامل ومتكامل، لتوحيد الأمنيات وتمجيد كل الجذور.

المتتبعين والعارفين بالشأن البريطاني توقعوا نتيجة الاستفتاء بالخروج، بناء على هوى وتركيبة البريطانيين ، التي لا تتضارب فيها رؤية الأجيال . وان استقال رئيس الوزراء ام بقي على رأس طاقمه.

بريطانيا في تفوقها العلمي ومكانتها الثقافية ، تضع عينا على المستقبل الأميركي والاقتصاد المفتوح، لتأكيد الجذر الأنغلوساكسوني، مع الاحتفاظ بمسحة التحضر البيروقراطي، وتماشيا مع تفرد العرش الملكي، وأنها خطوة تم التحضير لها في الأقبية ومع مستشاري الأمن القومي، للحيلولة دون تفتيت الأمة، ورفض الهجرة وتقليص عدد الجنسيات القادمة، واعادة قراءة القيمة البريطانية، بعيدا عن قيود الاتحاد الاوروبي.

الدرس الأهم ان بريطانيا قدمت مصلحة شعبها على كل المصالح، وأنجزت ما تعتقد انه سيحفظ لها قوتها وتفوقها وعدم حاجتها الى لوائح و فلسفات خارجية، انه القرار التاريخي المعبر عن الاستقلال بالرأي ايمانا وتنفيذا.

كونغراتس كاميرون، لموقفك المحايد ، وان كان هناك من سيلعنكم في قارب صيد عتيق، او ان مهاجرا متعبا من هموم الشرق سيبصق على صوركم ، بكل جهالة، لكن هناك ايضا من سيعلق صورتكم بفخر واعتزاز ، كأبطال قوميين حقيقيين او مزيفين، لا ضير .

 

   

 

 

حقوق الطبع والنشرمحفوظة 2018 مؤسسة المشرق الإعلامية   أريزونا - الولايات المتحدة
تصميم وتطوير خدمات تقنية المعلومات شركة ميـــــنجا