اليمن: القوات الحكومية تتأهب للتقدم نحو ميناء الحديدة بعد السيطرة على مطار المدينة    مونديال روسيا: المنتخب الفرنسي يشق طريقه نحو ثمن النهائي إثر فوزه على البيرو 1-صفر    ألبانيا... محطة جديدة في رحلة عبور السوريين نحو أوروبا    مونديال روسيا: كرواتيا تكتفي بثلاثة أهداف في مرمى الأرجنتين وتتأهل للدور الثاني    ميركل تلتقي العاهل الأردني في عمان وعملية السلام على رأس جدول الأعمال    مونديال روسيا: كيف تسخر مواقع التواصل الاجتماعي من نتائج المباريات؟    المجر: البرلمان يقر سلسلة قوانين تجرم المنظمات التي تساعد المهاجرين    الانتخابات التركية: أحزاب المعارضة توحد صفوفها لضمان شفافية الاقتراع    فرنسا الأولى أوروبيا في النفقات الاجتماعية بسبب الشيخوخة والصحة    باريس عاصمة للريغي... في عيد الموسيقى    مونديال روسيا: أستراليا تبقي على حظوظها في التأهل إلى ثمن النهائي بعد تعادلها مع الدانمارك    وزارة العدل الإسرائيلية: زوجة نتانياهو متهمة بـ"الاحتيال وخيانة الأمانة"    الانتخابات التشريعية العراقية: المحكمة العليا تقرر إعادة فرز الأصوات يدويا
//

Image result for issuu logo

 

د عبد الستار قاسم

د عبد الستار قاسم

الأحد, 24 كانون2/يناير 2016 16:52

حياؤنا محبوس وظهرنا محلوس

 

فلسطين محتلة، والاستيطان ينتشر، والتهويد على قدم وساق. لا أمن لنا ولا استقلال، ولا لقمة خبز من عرق الجبين، ولكننا نملك طاقات هائلة على المناكفات والادعاءات والبحث عن مصالح خاصة تضر بالوطن ولا تفيده. لو كنا نخجل، أو نملك بعض الحياء لطلبنا من الأرض ابتلاعنا، أو لدعونا الله سبحانه أن يبدلنا بقوم آخرين.

الآخرون يمتطوننا، ويحلسون ظهورنا (من حلس وهو البردعة)، ويمنّون علينا ويملون إرادتهم ويقررون مصيرنا، ونحن مشغولون برئاسة وزراء ووزراء ورئاسة سلطة. لو كنا نعقل أو نتمتع برادع أخلاقي داخلي بسيط لما تبجحنا بمناصب أو ادعاءات بالحرية والاستقلال.

نحن تحت الاحتلال، وفلسطين جميعها تحت الاحتلال، وإذا لم يمن الأعداء علينا بفتات خبز سينام أطفالنا بلا عشاء. نحن لا كبرياء لنا ولا عزة ولا كرامة على الرغم من كل تصريحاتنا وخطاباتنا التي تدعي غير ذلك. وبالرغم من ذلك، ما زلنا نظن أن هناك مناصب تستحق تصارعنا واقتتالنا.

والطامة الكبرى أن هناك من المزايدات بالوطنية تنطلق بلا تردد أو وجل. شيء ممتع أو سوداوي جدا عندما يقف المعترف بإسرائيل والمطبع معها والمنسق مع أجهزتها الأمنية والحامل لبطاقة ال VIP مزايدا على خائن مثله. هنيئا لإسرائيل. المزايدات الآن ليست بين وطنيين أو بين وطنيين وخونة وإنما بين خونة. وطبعا أكثرهم وطنية هو أكثرهم خيانة.

على مدى سنوات ويتم إشغال شعبنا العربي الفلسطيني بترهات المناصب والوزارات على الرغم من أننا لسنا بحاجة لرئاسة سلطة ورئاسة وزراء ووزراء. نحن بحاجة إلى بعض الكرامة، ولن يأتينا بها من سخر نفسه لخدمة الأعداء.

كرامتنا لا تستردها إلا سواعدنا. مطلوب منا نحن كشعب فلسطيني قدم كل التضحيات الجسام عبر عشرات السنوات أن يقف في وجه هذا الاستهتار الذي تمارسه شخصيات فلسطينية تدعي أنها قيادات، وأن نتحرك لننتزع المبادرة ونعود إلى سابق عهدنا في النضال من أجل التحرير والعودة. ومطلوب منا ألا نتهاون في مواجهة هذا الهذيان الذي يمارسه فلسطينيون لأن في ذلك خراب الأجيال وفقدان الذاكرة وتدمير الهوية الفلسطينية. لقد عجزت الصهيونية عن تحقيق أهدافها في تذويب الشعب الفلسطيني ودفعه نحو الإفلاس الاجتماعي والأخلاقي، لكن الجانب الفلسطيني المتعاون معها أثبت كفاءة عالية في ضرب الرصيد النضالي الفلسطيني، وفي الحط من الطاقات الأخلاقية والاجتماعية اللازمة لمواصلة النضال.

مطلوب منا جميعا أن نستعيد زمام المبادرة.

   

 

 

حقوق الطبع والنشرمحفوظة 2018 مؤسسة المشرق الإعلامية   أريزونا - الولايات المتحدة
تصميم وتطوير خدمات تقنية المعلومات شركة ميـــــنجا